حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبد الله ضريبينة –

يأتي هذا اللقاء العلمي في سياق ترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون التي أقرها دستور 2011، وقد شكّل محطة للتفكير الجماعي في مدى نجاعة هذا النص القانوني، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في هيكلة المنظومة القضائية المغربية، واستشراف سبل تفعيل مقتضياته على النحو الأمثل.

شهدت الندوة حضور شخصيات بارزة من الحقلين الأكاديمي والقضائي، في مقدمتهم الدكتور محمد الغالي، عميد الكلية، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، ورئيس المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، بالإضافة إلى ثلة من الأساتذة الباحثين، من بينهم:

– الدكتور سعيد عبد الرحمن بنخضرة، منسق ماستر الحكامة القانونية الرقمية وحماية المعطيات،

– الدكتور عبد العزيز أدزني، منسق ماستر المنازعات المدنية والعقارية،

كما حضر اللقاء الأستاذ عبد الرحمن خنوس، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، الذي واكب أشغال الندوة في إطار مواكبة المنظمة لمستجدات العدالة والقانون.

تميزت أشغال الندوة بتقديم مداخلات معمقة سلطت الضوء على حصيلة تطبيق قانون التنظيم القضائي بعد سنتين من دخوله حيز التنفيذ، حيث ناقشت أبرز الفرص التي أتاحها في تحديث الإدارة القضائية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتفعيله، لا سيما على مستوى التنسيق بين الفاعلين القضائيين وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما شكّل اللقاء فرصة لتبادل التجارب والرؤى بين الباحثين والقضاة وممثلي المجتمع المدني، وفتح نقاشاً مسؤولاً حول سبل تطوير المنظومة القضائية، بما يعزز مبادئ الشفافية، والنجاعة، والحكامة الجيدة.

وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة تقييم القوانين المؤطرة لمنظومة العدالة، والاستفادة من التراكم الأكاديمي والممارسة القضائية لتجويد النصوص وتحقيق فعالية المؤسسات، مؤكدين ضرورة انخراط جميع المتدخلين في ورش الإصلاح المستمر للعدالة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية وتعزيز ثقة المواطن.

 

عن الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد