حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

– عبد الله ضريبينة

تشهد جماعة تسلطانت، التابعة لإقليم مراكش، توتراً غير مسبوق داخل المكتب المسير، بعدما طفت على السطح خلافات حادة بين مكونات الأغلبية التي تقود الجماعة منذ بداية الولاية. وقد تحوّل هذا الانشقاق، الذي بدأت بوادره تظهر خلال عدد من الدورات الأخيرة، إلى صراع علني يهدد بتفكك التحالف السياسي المشكل منذ الدورة الأولى.

وبحسب مصادر مطلعة، تتمحور الخلافات حول طريقة تدبير بعض الملفات الحساسة، إضافة إلى غياب التنسيق والتشاور بين الرئيسة وبعض نوابها، وسط تبادل للاتهامات بشأن عدم احترام الالتزامات المتفق عليها داخل الأغلبية. وقد عبّر عدد من المستشارين عن استيائهم من “القرارات الانفرادية” التي تُتخذ دون الرجوع إلى باقي مكونات المكتب، معتبرين ذلك ضرباً لمبدأ التشاركية والشفافية.

وأثارت هذه الصراعات استغراب المتتبعين للشأن المحلي، وطرحت تساؤلات حول ما إذا كانت الخلافات الحالية مجرّد سحابة صيف عابرة، أم بداية لانهيار تحالف سياسي قد يعيد رسم خريطة التسيير داخل الجماعة.

من جهتهم، يطالب سكان تسلطانت بتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، محذرين من تأثير هذه الخلافات على مشاريع التنمية المحلية التي يعوّلون عليها لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف المزيد من خفايا هذا الانشقاق، وما إذا كان سيفضي إلى إعادة تشكيل المكتب، أو إلى تحالفات جديدة قد تغيّر موازين القوى داخل الجماعة.