– المرابط عبد المولى
ضمن جهود الدرك الملكي لتحسين الأداء الأمني وخدمة المواطنين، قام المفتش العام للدرك الملكي، الجنرال إدريس أمجرار، بجولة ميدانية شملت المناطق الجنوبية للمملكة. انطلقت الجولة من جهة سوس ماسة مرورًا بجهة العيون الساقية الحمراء وصولًا إلى جهة الداخلة وادي الذهب، حيث زار المفتش العام عددًا من المراكز التابعة للدرك الملكي.
تهدف الجولة إلى الاطلاع عن كثب على ظروف العمل التي تواجه العناصر الدركية، وتحليل الإمكانيات المتاحة لتطوير الأداء الأمني. وفقًا لمصادر مطلعة، تأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز جاهزية العناصر الأمنية وتطوير بيئة العمل بما يتناسب مع متطلبات المناطق الجنوبية.
ركزت الجولة على تقييم المرافق اللوجستية والإمكانيات التقنية للمراكز، مع العمل على تحديد النقائص التي قد تؤثر على جودة الخدمات. وفي جهة العيون الساقية الحمراء، أبدى المسؤولون رضاهم عن كفاءة الإمكانيات البشرية والمادية، مشيرين إلى أنها تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الأداء الأمني. كما جرى التأكيد على اختيار العناصر الأمنية وفق معايير صارمة تضمن التعامل المهني مع التحديات الأمنية في هذه المناطق الحساسة.
شدد المفتش العام على أهمية تعزيز التنسيق بين المراكز المختلفة لضمان استجابة أسرع وأكثر كفاءة لمتطلبات الأمن. كما ركز على ضرورة تكييف الإمكانيات الأمنية مع التطورات الميدانية وتحسين كفاءة العناصر عبر برامج تدريبية متخصصة.
تمثل هذه الجولة رسالة واضحة تعكس التزام الدرك الملكي بتقديم خدمات أمنية عالية الجودة، مع التركيز على استدامة الجهود المبذولة لتأمين المناطق الجنوبية. كما تبرز حرص القيادة على التفاعل المباشر مع الميدان لضمان توفير بيئة عمل مناسبة للعناصر الأمنية، بما يعزز من شعور المواطن بالأمان والاستقرار.
تعكس هذه الجولة رؤية الدرك الملكي في الجمع بين تعزيز الحضور الأمني ودعم التنمية المستدامة في الجهات الجنوبية. فهي ليست مجرد تفقد للبنية التحتية، بل خطوة استراتيجية تعزز الثقة في المنظومة الأمنية، وتساهم في توفير بيئة آمنة تُمكن من تحقيق النمو والازدهار.
هذه الجولة تمثل جزءًا من توجه وطني يهدف إلى الارتقاء بالمناطق الجنوبية، مما يعزز مكانتها كجزء أساسي من السيادة المغربية، ويدعم جهود التنمية الشاملة في المملكة.
