حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

– مصطفى سيتل

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، القاضية بدعم الأخلاق في المرفق العام، و التي أكد فيها جلالته على ربط المفهوم الجديد للسلطة بمفهوم الخدمة العامة و صيانة الحقوق، و حفظ المصالح و احترام الحريات و القوانين، مع تلافي مخاطر الرشوة و اللامبالاة و الإهمال عمدا أو جهلا، فقد اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني مقاربة مندمجة، تروم تدعيم آليات النزاهة و التخليق، بهدف تحصين موظفي الأمن الوطني ضد مختلف أشكال الفساد الإداري، حيث صدرت مذكرات مديرية تتضمن توجيهات بوجوب القطع النهائي مع كل الممارسات الماسة بالشرف و الاستقامة، و كذا تفعيل آلية الرقابة الإدارية الداخلية، للحيلولة دون تسجيل أفعال من قبيل الرشوة و الغدر و الاختلاس و استغلال النفوذ، مع المبادرة إلى رصد كل التجاوزات المحتملة.

و بناء على هذا، يتعين على رئيس الهيئة الحضرية بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، تفعيل آليات التواصل المستمر مع الناس و المجتمع المدني، بشكل يدفع الناس و يحفزهم على التبليغ عن كل التحرشات و الأفعال الماسة بالشرف و الاستقامة، و التي يمكن أن تصدر عن موظف الأمن أثناء ممارسته لمهامه، وأن يبرهن عن رؤية جديدة و مغايرة، و يؤشر عن تحول جدري في أسلوب الخطاب الأمني، الذي أضحى اليوم خطابا بأبعاد إنسانية، يرتقي بالشرطة إلى مرفق عمومي، مهمته تأمين الحق في الأمن، كحق من الحقوق الأساسية للناس، وتقديم منتوج أمني جديد ينطبع بطابع الجودة في الأداء.