حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

خويا فؤاد

أكد السيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من جنيف  دعم المملكة المغربية للمفوض السامي لحقوق الإنسان لإنجاح مبادراته ذات الأولوية و شدد على ضرورة إصلاح وتجديد أساليب عمل مجلس حقوق الإنسان .

حيث قال  “من هذا المنطلق ستَعمل المملكة المغربية، خلال رئاستها السنوية 2024 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، على إطلاق مجموعة من المبادرات؛ أولُّها الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس حول موضوع توافُقي يتم اختياره بالتشاور مع كل الأطراف”.

وكشف عن مبادرة احتضان المغرب خلوة مجلس حقوق الإنسان لتقييم فعاليته و إدراج توصياته.

بالإضافة إلى إطلاق مبادرة حول المرأة في العمل الدبلوماسي خصوصا في مجال حقوق الإنسان مع مجموعة من الشركاء.

واستعرض السيد ناصر بوريطة مبادئ الدبلوماسية المغربية حيث قال “انطلاقا من مكتسبات البلد الحقوقية، وفقاً لالتزاماته الدولية، ستنخرط الرئاسة المغربية لمجلس حقوق الإنسان، بالمبادئ والقيَم نفسها التي عُرفت بها الدبلوماسية المغربية، بتعليمات من الملك محمد السادس، وعلى رأسها المصداقية في الأداء والدينامية في العمل والابتكار في الأساليب والسعي إلى التوافقات البنّاءة لتحقيق الأهداف النبيلة التي تم من أجلها إحداث هذه الهيئة الموقّرة”،

وفي نفس السياق انتقد ناصر بوريطة  المجلس حيث قال : “ رغم الإنجازات المتميزة التي حققها المجلس منذ إنشائه فهو يُواجِه تحديات تُعيق مسيرته؛ فمجلس حقوق الإنسان الذي تم إنشاؤه بهدف الحد من التسييس والانتقائية وسياسة الكيل بمكياليْن يشهد حالياً محاولة استغلال بعض القضايا وتحريفها عن أهدافها من أجل خدمة أجندات لا علاقةَ لها بحقوق الإنسان.“ و انتقد عدم توفر مجلس جنيف على موارد لازمة لتحقيق غايات عمله رغم أنه من الركائز الثلاث للأمم المتحدة”.

وأشار وزير الخارجية الى أن  “انتخاب المملكة المغربية لأول مرة في تاريخها”،و الذي شكل  “اعترافا دولياً بالتزام المغرب الراسخ، وفق التوجيهات السامية للملك محمد السادس، بالنهوض بحقوق الإنسان على المستوى الوطني والإقليمي والدولي؛ فبفضل الرؤية الملكية المتبصرة قطَع المغرب أشواطا مهمة لتعزيز حقوق الإنسان عبر تنزيل أوراش ومبادرات نوعية”

و  استحضر الوزير “التجربة المغربية في العدالة الانتقالية، من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة التي يخلد المغرب ذكراها العشرين هذه السنة، والتي تُعتبر نموذجا يحتذى به على المستوى الدولي بالنظر إلى القضايا التي شملتها مثل  “ورش تعديل مدونة الأسرة .

وخلص إلى ضرورة وقف الحرب في غزة، حيث لم يفته تسليط الضوء على  هذه القضية في أعلى مجلس لحقوق الإنسان، مستحضراً أن “غزة تعيش أزمة غير مسبوقة وكارثة إنسانية حقيقية لا يمكن للمجتمع الدولي مواصلة غضُّ الطرف عنها، ما جعل الملك محمدا السادس رئيس لجنة القدس يدعو إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرّمها الله”، وهذا لن يتأتى إلا بالوقف الشامل والفوري للحرب الإسرائيلية وضمان حماية المدنيين ووقف القصف العشوائي للمستشفيات والمدارس ودور العبادة، وإيصال مساعدات بكميات كافية”، رافضا تهجير الفلسطنييين .