حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خويا فؤاد 

منذ القمة الثنائية عالية المستوى بين المغرب و إسبانيا في فبراير الماضي، و العلاقات الثنائية بين البلدين تأخذ مسارها الصحيح بما يعود بالنفع على البلدين، و يضع حدا لتاريخ طويل من الصراع و الاحتقان بينهما.

و من المرتقب أن تشكل زيارة “بيدرو سانشيز” رئيس الحكومة الإسبانية الذي أعيد انتخابه، إلى المملكة المغربية دفعة قوية للعلاقات بين مدريد والرباط.

و يأمل رئيس الحكومة الإسباني أن يحظى بزيارة خاصة للمغرب، يتم خلالها استقباله من طرف الملك “محمد السادس” لا أن يكون ضمن الوفذ المصاحب للملك “فيليبي السادس”، و هذا حسب ما يروج داخل دواليب الصحافة الاسبانية.

هذه الادعاءات تم نفيها من طرف مصدر داخل الحكومة الاسبانية، من مصادر إعلامية وطنية حيث أكد المصدر ذاته العضو بحزب العمال الاشتراكي، أنه لا توجد زيارة حالية مبرمجة لرئيس الحكومة الإسباني، وأن “بيدرو سانشيز” لم يضع أي شروط لزيارته المرتقبة إلى المغرب.

و من جهة أخرى، يرى محللون أن زيارة “سانشيز” إلى المغرب هي مسألة وقت فقط، بحكم المشاريع العديدة و الأوراش المشتركة بين الطرفين، و التي أهمها التنظيم المشترك لكأس العالم، و النفق البحري، والمبادلات التجارية، و العبور القاري.

و نذكر أنه منذ وضوح الموقف الإسباني من الصحراء المغربية و العلاقات المغربية الإسبانية تعرف منحى مغايرا، جميع مؤشراته تبعث على التفائل و الازدهار.

و يرى محللون إسبان منهم حتى التيار الراديكالي، أن خارطة طريق سياسية بين البلدين تبنى بشكل إيجابي ستعود بالنفع على الشعبين الجارين.

هذا و قد تم التوقيع في فبراير المنصرم على 19 اتفاقية تفاهم بين الجانبين، شملت تطوير العلاقات في شتى المجالات، منها التعاون الأمني، و مكافحة الهجرة السرية، ومحاربة عصابات المخدرات، و المتاجربن في البشر، و مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية و التجارية.

و في نفس السياق، اتفق الطرفان على تنظيم و تطوير المعابر الحدودية بينهما، و المتعلقة بالحدود مع سبتة ومليلية السليبتين حيث سيتم رفعها إلى مصاف معابر جمركية، مع احترام الشق السيادي للمغرب في هذه المناطق الخلافية.

و يبقى الملف الشائك بين الطرفين هو ترسيم الحدود البحرية مع جزر الكناري، و الذي سيعتبر إنجازا كبيرا إذا تم الاتفاق على إخراجه إلى حيز الوجود بين البلدين.