خويا بن عبدالرحمان
هناك تخوف كبير من سيطرة الذكاء الاصطناعي على البشرية، حيث كشف استطلاع للرأي أمريكي حول الذكاء الاصطناعي، أن أكثر من نصف الأميركيين يعتقدون أنه يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل البشرية.
وأشار الاستطلاع الذي أجراه المنبر الإعلامي “رويتر إبسوس”، و الذي نشره في شهر ماي، أن معظم الأمريكيين يرون أن النمو السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، قد تهدد مستقبل البشرية، وهذا يشعر ثلثي الأمريكيين بالقلق جراء تهديده للحضارة البشرية وللشعب الأمريكي.
وقدم الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه.آي” “سام ألتمان” شهادته أمام الكونغرس الأميركي، معبرا عن خوفه من سوء الاستخدام المحتمل لهذه التكنولوجيا، و مطالبا بوضع تنظيمات لها.
فبعدما أصبح تطبيق الدردشة “شات جي.بي.تي”، الذي ابتكرته شركة : “أوبن إيه آي” الأسرع نموا على الإطلاق، ضمن التطبيقات الإلكترونية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، والذي أعطى نتائج فاقت كل التوقعات، أجمع الخبراء على أن التطبيق أصبح يجمع معلومات ويربطها على شكل برمجة، خارج نطاق البرمجة الأولى التي شكلت استخدامه، هذا فضلا عن أن شركات تكنولوجية كبيرة مثل “غوغل” و “مايكروسوفت”، تتنافس في ما بينها بشراسة للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يزيد من تفاقم خطورة الذكاء غير البشري.
وأمام هذا الخطر الحقيقي الذي يحيط بالعالم، خاصة في مجال التعلم، يطرح السؤال حول مدى استعداد الحكومة المغربية لمواجهة هذا الخطر الحقيقي، الذي قد يضعف بشكل كبير القدرة على تعلم الشباب المغربي، واكتافئه بتعلم استخدام هذا التطبيق، المؤهل لأن يعطي نتائج فريدة تخص كل تلميذ، وكأنه قام بإخراج التمرين أو كتابة البحث والوصول إليه.
وسبق أن طالبَ عشرات من قادة قطاع التكنولوجيا، في رسالة بقيادة “إيلون ماسك”، بإيقاف تطوير أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي لمدة ستة أشهر على الأقل، خشية المخاطر العميقة التي يتعرض لها المجتمع والبشرية، حيث وقّع “بيل غيتس” و “ستيف وزنياك”، من بين عشرات القادة التكنولوجيين والأساتذة والباحثين، رسالة نشرها معهد «فيوتشر أوف لايف»، وهي مؤسسة غير ربحية يدعمها ماسك.
وتأتي هذه الرسالة بعد أسبوعين فقط من إعلان شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» عن تقنية «جي بي تي -4»، وهي نسخة متطورة لتكنولوجيا أكثر قوة من مثيلتها، التي تدعم روبوت الدردشة «شات جي بي تي».
و قد قالت الرسالة: «يمكن أن يمثل الذكاء الاصطناعي المتقدم تغييراً عميقاً في تاريخ الحياة على الأرض، ويجب التخطيط له وإدارته بما يتناسب من العناية والموارد».
فماذا أعدت الحكومة المغربية كسياسة استباقية لمخاطر الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها على المجتمع المغربي مستقبلا؟
