حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

البلدي ابراهيم –

علقت صحيفة “مونت كارلو” قبل قليل عن خبر حصول شركة Neuralink ، وهي شركة تكنولوجيا عصبية يملكها “Elon Musk” ، على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لإجراء أول دراسة إكلينيكية على البشر، تعمل على تطوير شريحة دماغية تسمى “Link”، و تهدف إلى مساعدة المصابين بالشلل الشديد على التحكم في الأجهزة الإلكترونية الخارجية، باستخدام الإشارات العصبية فقط.

و تهدف هذه التقنية في المرحلة الأولى إلى مساعدة المصابين بالشلل والأمراض العصبية، حيث مع مرور الوقت تطمح الشركة لجعل هذه الرقائق آمنة و موثوقة و سهلة التركيب حسب ما تؤكده، حتى يمكن اعتبارها عملية جراحية اختيارية للرفاهية وعلى المدى الطويل، حيث تؤمن الشركة بأن الناس سيكونون قادرين على تعزيز قدرات أدمغتهم مقابل مبلغ معين من المال ، وليس فقط لعلاج الأمراض.

و نشرت “Neuralink” تغريدة تأكيد الموافقة ، قائلة إنها مهمة كخطوة أولى تمهد الطريق لمساعدة المزيد من الناس. ومن المتوقع تقديم مزيد من التفاصيل قريبًا ، فقد أشار بيان من إدارة الغذاء والدواء إلى أنها سمحت لشركة “Neuralink” باستخدام شريحة الدماغ والروبوت الجراحي لإجراء تجارب على المرضى، لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

و تأتي الخطوة الجديدة لشركة “Neuralink” وسط تدقيق فيدرالي تواجهه الشركة، خاصة بعد تقارير حول تجاربها على الحيوانات، فقد كان موظفو الشركة أشاروا في وقت سابق إلى أنهم أجروا عمليات جراحية على القردة والخنازير والأغنام، والتي أدت في بعض الحالات إلى نفوق أعداد كبيرة من هذه الحيوانات، بسبب ضغوط “إيلون ماسك” على موظفيه للحصول بسرعة على موافقة إدارة الغذاء والدواء.

هذا و أنتجت التجارب التي أجرتها الشركة على الحيوانات، بيانات تهدف إلى دعم تطبيقها في التجارب البشرية، و يشير “فيكتور كراوثامر” ، خبير الهندسة الطبية الحيوية الذي عمل لفترة طويلة في إدارة الغذاء والدواء، إلى أن إدارة الغذاء والدواء لا تعتبر عادةً المرافق الجراحية جزءًا من مراجعتها للتجارب السريرية.

و تعد “Neuralink” جزءا من صناعة ناشئة تُعرف باسم “واجهة الكمبيوتر للدماغ”، والتي تترجم إشارات الدماغ إلى أوامر للأجهزة الخارجية. ولعل الأكثر شهرة في هذا المجال بفضل “إيلون ماسك” الذي يشغل أيضا مناصب قيادية في شركة “تسلا” للسيارات الكهربائية، و شركة “سبيس إكس” لصناعة الطيران.

وهناك شركات أخرى تعمل في مجال التكنولوجيا للتحكم في أجهزة الكمبيوتر بالتفكير ، مثل شركة “Synchron” التي أعلنت أنها ستزرع أول “أداة اتصال بين الدماغ والحاسوب” في الولايات المتحدة في يوليو 2022.

و قال توماس أوكسلي ، مؤسس ورئيس Neuralink في مقطع فيديو، إنهم يطورون تقنية يمكنها نقل أفكار الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الحركة، أو التحدث بسبب المرض أو الإصابة.

و توقع إيلون ماسك، منذ عام 2019، أن تبدأ “نيورالينك” في إجراء تجارب بشرية ، لكنها لم تتقدم بطلب للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء، حتى أوائل عام 2022 وتم رفضها. و أشار تقرير “رويترز” إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أثارت العديد من المخاوف المتعلقة بالسلامة، والتي يجب معالجتها قبل السماح بإجراء التجارب على البشر.