عبد الواحد الحسناوي-
ارتفعت حصيلة ضحايا حادثة السير التي تعرضت لها سيارة لنقل عمال وعاملات فلاحيات بين البراشوة وعين السبيت بإقليم الخميسات، أمس الأربعاء، إلى 11 حالة وفاة و27 مصابا، ضمنهم 12 في حالة خطيرة جدا.
وعلى إثر هذه الفاجعة، طالبت عائلات الضحايا، بفتح تحقيق في الحادثة، مناشدين المسؤولين التدخل لرفع التهميش والفقر المدقع الذي تعيشه الأسر المكلومة.
تجدر الإشارة، أن أغلب الضحايا هم نساء وقاصرون، وأن الأمر يتعلق بسيارة متهالكة للنقل المزدوج، كانت تقل 38 شخصا
وبحسب نفس المصادر ، فقد اصطدمت السيارة بشجرة بعدما فقد السائق السيطرة عليها إثر انفجار إحدى إطاراتها، موضحين أن جثث القتلى تشوهت بشكل كبير بسبب قوة الاصطدام.
وقد تم نقل القتلى إلى مستودع الأموات بمستشفى الرماني، بحضور عامل الإقليم، بينما نُقلت الحالات الخطيرة إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، فيما كان السائق من بين القتلى.
وكشفت عائلات الضحايا أن سيارة النقل المزودج لم تكن تتوفر على كراسي، حيث يتم تكديس العمال والعاملات في ظروف لاإنسانية ويظلون واقفين، حيث اندفع محرك السيارة في اتجاه الركاب بفعل قوة الاصطدام، ليقع ما وقع.
كما أشاروا في تصريحاتهم لـجريدة ديسبريس، إلى أن الفقر المدقع الذي تعيشه دواوير “عين السبيت”، يدفع الضحايا إلى الاشتغال لساعات طويلة في جماعة أخرى بعيدة عنهم (البراشوة)، بأجرة هزيلة لا تتعدى 60 درهما في اليوم.
ويضيف المتحدثون أن الضحايا كانوا يضطرون إلى ركوب مثل هذه السيارات للنقل المزدوج التي تحمل الإنسان والحيوان على السواء، في غياب أدنى شروط السلامة، إذ كان يتم استغلالهم بسبب الفقر والتهميش الذي تعيشه المنطقة.
وأضافوا أن صاحب الضيعة الفلاحية التي كان يشتغل فيها الضحايا، كان يفضل النساء والقاصرين في العمل بسبب قبولهم أجرة أقل من الرجال، مشيرين إلى أن الضيعة متخصصة في إنتاج العنب الذي يُستخدم في الخمور، وهي مملوكة لشخصية مشهورة في المنطقة.
ويضيف المتحدثون أن أغلب العاملات القتلى خلفن وراءهن أطفالا صغارا، مستنكرين عدم تلقيهن أي اتصالات أو زيارات أو تعزيات من طرف المسؤولين، لافتين إلى أنهن يعشن فقرا مدقعا ووضعا صعبا للغاية.
