حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

مراسلة : عبدالله الأنصاري

كثيرة هي المواهب التي عاشت بعاصمة امزاب ،انتظرت حظها من الدعم والإعتراف من طرف المسؤولين ،فضاع فنها وثقافتها وابتكارها أو فضلت الهجرة إلى أماكن داع بها صيتها ،أو اعتزلت مجالها،أو قضت نحبها بدون أية التفاتة ،وهناك طاقات اتخذها بعض المسؤولين مطية من أجل الوصول إلى أهدافهم ،لكنهم سرعان ما تنكروا لجميلها وأصبحت رفقتها في سلة المهملات.
رسامون عباقرة أهملوا ولم يعترف بهم أي مسؤول ،ورياضيون مثلوا المدينة وشرفوها لكنهم سرعان ما يتخلى عنهم ،وشعراء نوابغ يتلقون التنويه والإشادة من مختلف المنابر العربية إلا من المسؤولين على الشأن المحلي ،وأدباء طفاحلة فضلوا الهجرة وبرزوا خارج المدينة وهم على يقين أن لو بقوا فيها لما سمع بهم أحد في الدنيا ،وهناك منهم من يقف الآن فوق هرم الأدب ، وعلماء ومفكرون ومتألقون في الرياضيات والفيزياء وغير ذلك من العظماء في كل المجالات اصطدموا بالحاجز السياسي بالمدينة الذي يهدم أي طموح.
كل مرحلة لها وجوهها ،تراهم يسيطرون على جميع القطاعات ،ويحضرون كل المناسبات ،تسيير ممنهج من أجل الإنفراد بالشعبية التي اكتسبت في كثير من المراحل عن طريق شراء أو سرقة أصوات الناخبين.
مسؤولون دائما ينتظرون من يطرق بابهم متوسلا للصدقة لا مطالبا بالحق ،ومن لم يفعل بإمكانه أن يحصل على مجاملة لفظية ترد اللوم إليه باعتباره لا يطرق الباب وكأن المدينة تضم ملايين السكان.
نعم ، المسؤولون بمدينة التوت يعرفون جميع السكان ،ويدركون انتماءاتهم والمواهب المتميزة بينهم ،بيد أنهم لا يمنحونهم أية فرصة للتألق .
ولنكن واضحين جدا ،هناك مسؤولون يعرفهم المواطن حق المعرفة مروا من هذه المدينة ،وقد اقتحموا المسؤولية بخفي حنين ،لكنه أصبحوا الآن من الأثرياء في البلاد ،ولم تعد تستفيذ منهم المدينة ولو قرشا ،لأنهم بكل بساطة ملأوا بطونهم وجيوبهم و أقاموا العمارات الفخمة في مدن بعيدة ،ولربما أصبح لهم صيت هناك.
مجالس جماعية تعاقبت على تسيير شؤون المدينة ،وفي كل مرة يجد المجلس المنتخب نفسه أمام ديون متراكمة وغير مقبولة في بعض الأحيان تصيب الميزانية بالعجز.وعن أي عجز يتحذثون وهم اليوم يعيشون الرفاهية بعدما تركوا العجز للساكنة الهشة والمتذمرة ؟
وهاهو المجلس الجديد يجد نفسه في نفس الموقف ،وهو الآن يئن تحت ضغط حكم قضائي في حق الجماعة بأداء مبلغ يفوق نصف المليار سنتيم لصالح المقاول الذي بنى الجماعة ،وهو الحكم الذي انطلق ابتدائيا ب6 ملايين سنتيم ، لكن المجلس السابق تماطل في التسديد حتى تضخم هذا المبلغ ،فمن المسؤول ؟ وهل كان المجلس الحالي على علم بذلك قبل تسلمه مفاتيح الجماعة؟ وهل من محاسبة؟
ولنا عودة للموضوع الذي يعتبر زلزالا دمر ميزانية الجماعة ،وإشكالا حير عقول الغيورين على المدينة.