حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

تقرير : عبدالله الأنصاري

حين تم اختيار دولة قطر لتنظيم المونديال الذي ودعناه، احتدم الجدال بين مؤيد ومعارض ومتشائم ومتفائل، وتعالت أصوات المشككين في قدرة دولة عربية صغيرة المساحة وقليلة السكان في انجاح تظاهرة بحجم كأس العالم.

رمى المسؤولون في قطر كل المعادلات العالمية وراء ظهورهم وانخرطوا في مسلسل الاستعداد لايصال رسالة التحدي بطقوس مختلفة وطريقة جديدة قوامها الاستثناء في كل شيء.

ملاعب ليس لها نظير.

علم أو شعار إسرائيل ممنوع.

آل المثلية في مأزق دريع.

منع بيع الخمر واغلاق الحانات.

رفع علم فلسطين خفاقا أمام أنظار الملايير عبر العالم.

رغبة الشعوب العربية في الوحدة عكس جل رعاتهم المتواطئين العملاء للدول الاستعمارية.

صعود دولة إفريقية عربية للمربع الذهبي لأول مرة في تاريخ المنافسة.

انتقام الحظ من فرنسا التي أفرطت في الخلط بين الرياضة وسياسة الهيمنة اللعينة.

لأول مرة يسيطر اللون الأحمر الذي يمثل المملكة المغربية وسط شوارع البلد المستضيف.

اظهار الصورة الحقيقية للإسلام المبنية على الأخلاق الفاضلة واحترام الآخر طبقا لقوله تعالى *لكم دينكم ولي ديني*.

الصبر عند المصيبة والذي وصل بالأسود الأطلسية إلى درجة تقبل قرارات ظالمة من تحكيم متحيز وذلك تقديرا لحجم التظاهرة واحتراما للشقيقة قطر الكريمة.

جمهور قياسي فاق كل التوقعات.

والرسالة الأكثر أهمية في هذا المحفل هي أن تحقيق المحبة والسلام ممكن جدا وبشروط قليلة وبسيطة ترتكز على حرية الشعوب ومحاربة التمييز.

مظاهر ظاهرة وأخرى خفية دارت أطوارها في كواليس الدول.

شكرا قطر….. ونقول للعالم :

الآن وصلت الرسالة والكرة بين أقدام المسؤولين.

وداعا قطر ودمت بألف خير