عبد الصمد صدوق
ارتفعت أسعار أضحية العيد بشكل غير مسبوق ، مقارنة مع السنوات الماضية ، بنسب متباينة حسب المناطق و الأسواق ، لأسباب تتعلق بظاهرة الجفاف ، و غلاء أعلاف المواشي ، وتزايد الطلب أمام قلة العرض ، ليتحول شراء أضحية العيد إلى ضريبة ثقيلة ، في حسابات الأسر سيما الفقيرة منها.
إن الارتفاع الصاروخي على مستوى أضاحي العيد ، خلال هذه السنة ، يرجع إلى نذرة الأمطار ، و غياب الكلأ في المساحات الرعوية ، وتأثير الجفاف ، فضلا عن غلاء الأعلاف ، الشيء الذي أدى إلى عزوف الكثير من مربي الماشية ” الكسابة ” عن الاستثمار في المواشي وإعدادها لمناسبة العيد ، وبالتالي يقل العرض ، و يزداد الطلب ، ويرتفع ثمن الأضحية بنسبة 750 درهم للكبش الواحد مقارنة مع ثمنها في المواسم السابقة، ما يجعل المواطنين ذوي الإمكانات المادية الدنيا و المتوسطة عاجزة ، على تدبير نفقات أضحية العيد ، التي أصبحت تتجاوز سقف التوقعات التي كانت تنحصر في ألفي درهم ، كحد أدنى ، إضافة إلى انتشار ظاهرة الغش في الأسواق ، الأمر الذي جعل المواطنين عامة بين مطرقة الغلاء وسندان الغش ، على حد سواء.
يقول يونس الطالبي العلمي ” كساب مختص في إنتاج أضاحي العيد بمدينة بنسليمان ( لقد عانينا كثيرا ،من خلال إعداد الأكباش الموجهة للعيد ، بسبب غلاء المواد العلفية ، وتأثر المواشي على الصعيد الوطني ، فبعد أن تتم عملية اقتناء الكمية اللازمة من رؤوس الأغنام ، يتم إخضاعها لبرنامج متوسط المدى ، لمعالجتها و تسمينها ،وتلقيحها ضد كل الأمراض ، وإعدادها لمناسبة العيد ، وهو برنامج مكلف جدا، خصوصا أننا نتعامل مع زبناء أوفياء كل سنة تقريبا، وبالتالي ينعكس مناخ الأسعار بطبيعة الحال على ثمن الأضحية”.
وأضاف الطالبي “ إن ارتفاع ثمن أضحية العيد، ليس قرارا اختياريا ، بل فرضته عدة إكراهات، يمكن القول أن مربي الماشية والمستهلك يدفعان ثمنها جميعا”.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
