عبدالرفيع هليل-
وأنا أفكر مليا في مقاربة هذا الموضوع و معالجته،كنت قد طرحته سابقا للنقاش في كذا مرة،مع بعض الأصدقاء و في عدة منابر…ليتبادر إلى خلدي بعض الأسئلة الوجيهة و الموضوعية مثل:أين نحن من ترسيخ ثقافة الإعتراف ببلادنا؟وهل نرفع القبعة فعلا لمن يستحق؟أم نرمي بالورود على المتطفلين و نحابيهم فقط من باب المجاملة؟
في هذا الصدد أستحضر قول الرسول (ص):”ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه،فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه”.يستشف من هذا الحديث أن الإعتراف بالجميل من شيم الكبار،وبالتالي يجب صناعة ناشئة قادرة على البذل و الإعتراف بالآخر،لأن الحياة تقوم على مبدإ الأخذ والعطاء،والتشبث بقيم التسامح و التعاون و الإنسانية،علينا إذن تربية أجيالنا الصاعدة على تمثل هذه القيم و المبادئ في حياتهم الخاصة والعامة…
لكن في بلدنا العزيز يتعارض كل ذلك بالدلائل و الحجج الدامغة…أعلام و مشاهير و جهابذة و فطاحلة في شتى المجالات لم يأخذوا حقهم كاملا:دكاترة أجلاء أشرفوا على العديد من الأطروحات الجامعية لم يقم لهم حتى حفل تكريم واحد،مفكرون و باحثون أثروا في الحياة الثقافية،وخلفوا أفكارا حية لن تموت أبدا كالجابري،العروي،والمهدي المنجرة حصلوا على جوائز عالمية في بلدان أخرى لكن ماذا عن بلدهم الأم؟!رياضيون أبطال رفعوا راية الوطن خفاقة في أعتد المحافل العالمية هم الآن في طي النسيان،و في الحقل الفني كم من شخصية توفيت ولم تنل حظها من الشهرة:كالممثل حسن مضياف والمسرحي عائد موهوب،والفنانة خديجة جمال….
هذا فقط غيض من فيض،و الحصيلة مرشحة للإرتفاع في ظل سياسة التجاهل و الآذان الصماء التي تمارس في حق أناس ذنبهم الوحيد أنهم ضحوا بالعديد من الأشياء وبالتالي والنفيس في سبيل وطننا الحبيب
