ينظم مركز جسـور للدراسات والأبحاث في العلوم الإجتماعية وتقييم السياسات العمومية
بشراكة مع مركز الدراسات والأبحاث الصحراء المغربية التنمية الجهوية والإمتداد الإفريقي
ومع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير أبي الجعد،
وجمعية أمل للتنمية والتربية بأبي الجعد،
ندوة وطنية تحت عنوان:
“أبي الجعد من الزاوية إلى المدينة”
وذلك بتاريخ 03 يوليوز2021.
توطئة:
احتلت منطقة تادلا أهمية استراتيجية عبر التاريخ، من الأدارسة إلى العلويين،
فاقتصاديا تميزت بالإنتاج الزراعي والرعوي إضافة إلى بعض الصناعات الأخرى، وهو ما جعل لمنتوجاتها صيتا
ذائعا سواء داخل المغرب أوخارجه، خصوصا أنها كانت معروفة كأقصر وأهم طريق يربط بين فاس ومراكش من جهة، وبين فاس وسجلماسة من جهة أخرى، وهو ما انعكس على ازدهار التجارة بهذا الإقليم. إلى جانب هذه الأهمية الاستراتيجية يكتسي المجال التادلي أهمية روحية كبيرة، حيث استقر به عدد كبير من المتصوفة، وقد عبر العبدوني عن استقطاب المجال التادلي للأولياء بقوله:”
إن أكثر بلاد الله أولياء في الغالب تادلة، إن الأولياء يفرون إليها من أوطانهم كما تفر الإبل إلى بلد الرعي”.
إن أهمية هذا الاقليم جعلت الدول المتعاقبة على حكم المغرب تحرص على بسط سيطرتها عليه ووضعه بيد أحد المخلصين التابعين (الذي يكون غالبا من أبناء الحاكم على سبيل المثال عين أحمد
المنصور الذهبي ابنه زيدان، والمولى إسماعيل ابنه أحمد). وهكذا قام المولى ادريس بفتحها وتعيين من يقوم بحمايتها. وهو الأمر الذي سار عليه المرابطون من بعده إذ أقاموا سلسلة الحصون على طول الدير لتأمين الطرق المهمة التي تمر عبرها. واستمرت تلك الأهمية في عهد الموحدین فكانت تادلا أول منطقة غزاها الخليفة الموحدي عبد المومن بعد بيعته.
بعد هذه الفترة أصبحت تادلا حدا فاصلا بين مملكة مراكش (السعديون) ومملكة فاس (الوطاسيون)، حيث كان نهر أم الربيع حدا طبيعيا يفصل بين الكيانين المتصارعين، وكانت حينها السيطرة على هذا المجال تعني توحيد المغرب تحت راية المنتصر منهما. لذلك شهدت منطقة تادلا أهم المعارك التي دارت بين الطرفين.
ضمن هذا المجال التادلي، المهم والحساس في نفس الوقت، تقع مدينة أبي الجعد التي تأسست في القرن السادس عشر ميلادي على يد الشيخ أبو عبيد الله الشرقي، والتي كانت أهم تجمع
حضري بين فاس ومراكش. وقد تزايدت أهميتها خصوصا بعد سقوط الزاوية الدلائية، فعلی المستوى الاقتصادي كانت من بين أهم أسواق المغرب، وكانت تروج فيها كل السلع الموجودة في المدن الكبرى. أما على المستوى الأمني فكانت تضمن سلامة القوافل التي تعبر
المنطقة خصوصا أنها كانت الحد الفاصل بين بلاد المخزن وبلاد السيبة. أما سياسيا فقد كانت دائما وسيطا بين السلطة الحاكمة والقبائل، كما كانت صلة وصل بين أهل السهل وأهل الجبل. أما فيما يخص الجانب الديني والصوفي فلا يخفى على أحد الدور الذي لعبته الزاوية الشرقاوية التي وصل إشعاعها كل ربوع المغرب.
عموما يمكن أن نقول أن هذه المدينة، ككيان اجتماعي، نجحت في أداء أدوارها التاريخية والحضارية وهو ما جعلها تتحول من مجرد زاوية إلى مدينة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وذلك بفضل التكافل والتناغم التام بين مختلف مكونات بنيتها الاجتماعية المتمثلة أساسا في الزاوية وسكان المدينة، إضافة إلى محيطها القبلي، دون أن ننسى الأقليات التي استوطنتها. وهذا استطاعت المدينة أن تكون فاعلا مهما في الكثير من الأحداث التاريخية بالمغرب عموما، وفي المجال التادلي خصوصا. ولم يبدأ نجم هذه المدينة في الخفوت إلا بعد دخول المستعمر الغاشم إلى المنطقة. لكن للأسف رغم الأدوار الطلائعية التي لعبها المجتمع البجعدي عبر التاريخ، مازالت الكثير من الحلقات في تاريخ المدينة مفقودة وسنسعى من خلال هذه الندوة إلى تسليط الضوء عليها، وإنارة بعض الجوانب المظلمة هذا التاريخ. وهو الأمر الذي سيعمل على تحقيقه جيل جديد من الباحثين الشباب اختاروا أبي الجعد موضوعا لأبحاثهم، ينضاف إلى جيل الرواد الذين وضعوا أسس البحث التاريخي الأكاديمي حول مدينة أبي الجعد . هكذا إذن يأتي تنظيم ندوة “أبي الجعد من الزاوية إلى المدينة” لتجديد الكتابة التاريخية حول المجال البجعدي، والدفع بالبحث العلمي عموما والتاريخي خصوصا بخطوات للأمام وكلنا أمل في أن يساهم هذا العرس الأكاديمي في تنمية هذه المدينة العريقة، ولم لا استخدام هذه المعرفة التاريخية في حل بعض المشاكل التي تعاني منها المدينة اليوم.
* من محاور الندوة:
المحور الأول:
تاريخ التصوف بمدينة أبي الجعد،
المحور الثاني:
تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار بالمدينة،
المحور الثالث:
التراث المعماري بمدينة أبي الجعد،
المحور الرابع:
التراث اللامادي بالمدينة،
المحور الخامس:
الأعلام التاريخية والشخصيات البارزة في تاريخ أبي الجعد،
المحور السادس:
التحولات السوسيو اقتصادية بمدينة أبي الجعد،
المحور السابع :
مدينة أبي الجعد ومحيطها القبلي،
المحور الثامن:
التراث التاريخي والتنمية المحلية.
* اللجنة العلمية:
الدكتور أحمد الشرقاوي البوكاري
(كلية الآداب والعلوم الانسانية مراكش)
الدكتور محمد اسموني
(كلية الآداب والعلوم الانسانية مراكش)
الدكتور محمد الشرقاوي
(وزارة الداخلية الرباط)
– الدكتورة ماجدة کريمي
(رئيسة مركز الدراسات والأبحاث الصحراء المغربية التنمية الجهوية والامتداد الإفريقي).
– الدكتور عبد المجيد بوكاري
(الخزانة الملكية بالرباط)
– الأستاذة كنزة العلالي
(باحثة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير أبي الجعد)
الأستاذ رشید عابدي
(باحث ضمن مختبر” المغرب : التاريخ والعلوم الشرعية واللغات كلية الآداب
والعلوم الانسانية سايس فاس)
* اللجنة التنظيمية:
– ذ. الخامیس فاضيلي
– ذ. الحبيب فائز
– ذ. المهدي العزوزي
– ذة. سكينة بدوي
– ذ. جواد الساکت
– د.عادل حمزة
– ذ. عبدالله الضاوي
– ذ. صلاح الدين موهوب
– ذ. محسن الزوهري
– ذ. محمد القاسمي
– ذ. لحسن لمخنتر
– ذة. مريم الرحيمي
– ذ. منير المحمدي
– ذ. نور الدین نادر
– ذ.شفيق حفوظ
* شروط المشاركة:
– أن تكون الدراسة في أحد المحاور المقترحة.
– أن لا يكون البحث قد سبق نشره.
– احترام الضوابط العلمية في كل ما يتعلق بالتوثيق والمراجع والمصادر والهوامش وأصالة البحث.
* قواعد التحرير:
سيتم نشر أعمال الندوة في المجلة التي سيصدرها المركز وللحرض على على إخراج العمل في حلة تليق به غیب بالباحثين احترام القواعد التالية:
أن يكون المقال بين 10 و30 صفحة.
حجم الصفحة 18 سنتم عرض و 25 سنتم طول .
الهامش: 2.5 سنتم في الأعلى والأسفل واليمين واليسار
تتضمن الصفحة الأولى عنوان المقال بسمك 18، أما المتن فبسمك 14 سنتم، نوع الخط
(SAK- KAL MAJALLA)
مع فارق بيخطي 1 سنتم .
توضع الاحالات أسفل كل صفحة.
* تواريخ مهمة:
– الإعلان عن ورقة الندوة 20 ماي 2021.
– تقديم المقالات والرد عليها قبل: 20 يونيو 2021.
– تنظيم الندوة بتاريخ 03 يوليوز 2021
ترسل ملخصات الأوراق البحثية على البريد الإلكتروني أسفله:
rachidabidihistoire@gmail.com
التواصل والمشاركة:
قصد الاستفسار والتواصل الاتصال بالرقم الهاتفي التالي:
0660713046
للمزيد من المعطيات يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية للمركز:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=283748320157905&id=100741655125240

