
تأهل مغربي مستحق وجواد بدة يحوّل التعليق إلى رسالة مباشرة لحفيظ دراجي
محمد خطيب
حقق المنتخب الوطني المغربي تأهلًا مستحقًا إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، أداءً ونتيجة، ليضرب موعدًا في المربع الذهبي مع نيجيريا، في إنجاز جديد يؤكد قوة “أسود الأطلس” وتطورهم القاري.
و ما ميز مواجهة المغرب و الكامرون، و التي نُقلت على قناة “بي إن سبورت”، أنها لم تكن مباراة واحدة فقط داخل المستطيل الأخضر، بل بدت وكأنها مباراتان، الأولى بين المنتخبين والثانية بين المعلق المغربي جواد بدة، وبعض الأصوات الإعلامية المعروفة بعدائها للمغرب، وعلى رأسها المعلق الجزائري حفيظ دراجي.
جواد بدة، الذي تولى التعليق على اللقاء، استغل أطوار المباراة لتمرير رسائل واضحة ومباشرة، لم تخلُ من دلالات سياسية ورياضية، مستحضرًا في أكثر من مناسبة هدف المهاجم الكاميروني فنسنت أبو بكر إيكامبي الشهير، الذي أقصى المنتخب الجزائري من التصفيات المؤهلة لكأس العالم قطر 2022.
وفي إحدى محاولات المنتخب الكاميروني، قال بدة في تعليقه: “حذار…” قبل أن يتدارك الأمر سريعًا ويضيف: “لا، ما خاصّش نقول حذار”، في إشارة ذكية إلى التعليق الشهير الذي لازال عالقًا في الذاكرة الجزائرية، والذي ارتبط بذلك الهدف القاتل لإيكامبي، والذي ما زال يُشكّل جرحًا مفتوحًا لدى الشارع الرياضي الجزائري.
ولم تتوقف رسائل بدة عند هذا الحد، فخلال إشادته بالمستوى الكبير الذي قدمه الدولي المغربي نصير مزراوي، في مواجهته لزميله في مانشستر يونايتد برايان مبومو، قال: “مبومو ما يخوفش يا مزراوي… عكس الأسطورة إيكامبي”، في عبارة بدت موجهة بوضوح لحفيظ دراجي ومن يسير على نهجه، خاصة وأن لقب “الأسطورة” ارتبط بإيكامبي لدى الجماهير المغربية منذ هدفه التاريخي، ولا يزال يُتداول إلى اليوم.
تعليق جواد بدة لقي تفاعلًا كبيرًا لدى الجماهير المغربية، التي اعتبرته ردًا معنويًا على ما تصفه بـ”التحامل المتكرر” لبعض الأصوات داخل قنوات “بي إن سبورت”، والتي لا تُخفي انتظارها لأي تعثر للمنتخب المغربي.
ويُسجل لحفيظ دراجي، حسب متابعين، أنه لا يفوّت فرصة لانتقاد المغرب خلال تعليقه على مباريات كأس أمم أفريقيا، سواء عند الحديث عن التنظيم أو الجماهير، في محاولات متكررة لتقديم صورة سلبية دون معطيات موضوعية واضحة.
في المقابل، يواصل المنتخب الوطني المغربي مسيرته بثبات داخل البطولة، غير مكترث بالضجيج الإعلامي، واضعًا نصب عينيه هدف الذهاب بعيدًا وإسعاد الجماهير المغربية داخل الملعب، حيث يُحسم كل شيء.
