بين التشريع النبوي والتحذير العلمي: لماذا يُمنع التبول في أحواض السباحة؟

ديسبريس17 أغسطس 2026آخر تحديث :
بين التشريع النبوي والتحذير العلمي: لماذا يُمنع التبول في أحواض السباحة؟

بقلم : منير الحمزاوي

لطالما ارتبطت رائحة الكلور في أحواض السباحة لدى كثيرين بالنظافة والتعقيم، غير أن العلم الحديث كشف أن الرائحة القوية واحمرار العينين قد يكونان نتيجة تفاعل الكلور مع مكونات البول والعرق، وليس دليلاً على جودة المياه.
وقد أظهرت أبحاث علمية أن حمض اليوريك الموجود في البول يتفاعل مع الكلور، منتجاً مركبات كيميائية مثل الكلورامينات التي قد تسبب تهيج العينين والجلد ومشكلات في الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتعرضون لها بشكل متكرر.
واللافت أن هذا التحذير العلمي يتقاطع مع توجيه نبوي سابق بأكثر من أربعة عشر قرناً، حين قال النبي ﷺ:
“لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه”.
فالنهي النبوي لم يكن مجرد توجيه للنظافة والذوق العام، بل يتضمن مبدأً وقائياً يحث على عدم تلويث المياه التي يستخدمها الناس.
وبينما يكشف العلم اليوم تفاصيل التفاعلات الكيميائية الناتجة عن تلوث مياه المسابح، يبقى التوجيه النبوي شاهداً على أهمية الوقاية والمحافظة على نظافة الماء.
فسبحان من علّم الإنسان ما ينفعه، وشرع له ما يحفظ صحته وحياته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.