عبد الله ضريبينة –
تشهد مدينة العطاوية، الواقعة على بُعد نحو 40 دقيقة من مدينة مراكش، حالة من الغضب والاستياء العارمين، عقب تداول مقاطع فيديو توثق لحظات دفن موتى بمقبرة المدينة، عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل “فايسبوك” و”تيك توك”، من طرف شخصين، أحدهما يزعم أنه “حارس المقبرة”.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن المعني بالأمر لا يكتفي بتوثيق عمليات الدفن، بل يعمد إلى نشر هذه المقاطع بشكل متكرر ومقصود، مصحوبة أحيانًا بطلبات لمساعدات مالية، ما يثير شبهة “الاتجار الرقمي بالموتى” واستغلال حرمة المقابر لتحقيق مكاسب مادية غير أخلاقية.
وفي هذا السياق، عبّر أحد الفاعلين الحقوقيين بالمنطقة عن استنكاره الشديد لهذه الممارسات، معتبراً إياها “انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى وإساءة لمشاعر ذويهم”، مضيفًا أن “المقابر ليست فضاءات للتشهير أو إنتاج محتوى رقمي، بل أماكن للسكينة والاحترام”.
وطالب الفاعل ذاته السلطات المحلية بفتح تحقيق عاجل في هذه الأفعال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، حمايةً لحرمة الأموات وصونًا لكرامة الأسر التي تفاجأت بمشاهد ذويها تُعرض على الملأ دون إذن أو مراعاة لمشاعرهم.
ومن المرتقب أن تثير هذه القضية نقاشًا واسعًا حول ظاهرة متنامية تتجلى في استغلال بعض الأفراد للمنصات الرقمية لأغراض شخصية، على حساب القيم الدينية والإنسانية، في ظل غياب الوازع الأخلاقي والرقابة القانونية الكافية.



لاحول ولا قوة إلا بالله