– سعيد السلاوي
أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن تعبئة 9.5 مليار درهم إضافية سنويًا، في أفق سنة 2027، ضمن الموارد المالية المخصصة لإصلاح منظومة التعليم، مؤكداً أن هذا الغلاف المالي بدأ ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية لأسرة التعليم.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 19 ماي 2025، أكد أخنوش أن الحكومة تسجل مؤشرات مشجعة تعكس “وضوح العرض الحكومي”، الذي يولي للتعليم أهمية كبرى باعتباره إحدى ركائز الدولة الاجتماعية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الجهود منصبة على رد الاعتبار لمهنة التدريس، من خلال نجاح الحوار الاجتماعي القطاعي مع النقابات التعليمية، الذي تم في إطار مقاربة تشاركية.
ووصف أخنوش إصلاح المنظومة التعليمية بـ”الاختيار السياسي” ذي الأبعاد السيادية، والذي يتجاوز المنطق القطاعي الضيق، في اتجاه بناء مدرسة عمومية تضمن تنمية القدرات، والارتقاء الاجتماعي، والاندماج في مغرب المستقبل.
وفي هذا السياق، أبرز أن الإصلاح الشامل للتعليم يقتضي توفير إمكانيات مالية كافية، ما دفع الحكومة إلى رصد ميزانية إجمالية بلغت 85 مليار درهم في قانون مالية سنة 2025، مقارنة بـ68 مليار درهم في سنة 2019.
كما توقف أخنوش عند نتائج التقييمات الوطنية والدولية لمكتسبات التلاميذ، والتي كشفت عن وجود أزمة حقيقية في التعلمات الأساس داخل المدرسة العمومية، موضحًا أن فقط 30 في المائة من تلاميذ التعليم الابتدائي العمومي يتحكمون في المقررات الدراسية عند نهاية هذه المرحلة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى استمرار تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، حيث يسجل المغرب منذ سنة 2016 حوالي 300 ألف منقطع عن الدراسة سنويًا، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.
وفي ما يتعلق بمدارس الريادة، أكد رئيس الحكومة أن نتائجها أبانت عن أثر إيجابي على مكتسبات التلاميذ، بفضل منهجيات التدريس المحينة وبيئة التعلم المحفزة، مما ساهم في تحسين إدراك المتعلمين وتعزيز تفاعلهم داخل الفصول الدراسية.
كما شدد على أن حكومته امتلكت الشجاعة السياسية لتكليف مؤسسات خارجية بتقييم مشروع مدارس الريادة، بهدف رصد التحديات والمعيقات، والعمل على تجاوزها في إطار تحسين مستمر لجودة التعليم.



عذراً التعليقات مغلقة