يسير البلغيتي
توفي صباح الأحد بالمستشفى العسكري بالرباط، الداعية والواعظ المغربي محمد العلوي، المعروف لدى المغاربة بلقب “با العلوي”، عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، مخلفاً وراءه مسيرة دعوية اتسمت بالبساطة والقرب من الناس.
واشتهر الراحل بأسلوبه العفوي في تقديم المواعظ والنصائح الدينية، معتمداً بشكل كبير على الدارجة المغربية واللغة البسيطة، وهو ما جعله قريباً من مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً الفئات الشعبية.
وبعد عودته من ديار المهجر، كرّس “با العلوي” جزءاً كبيراً من مسيرته للوعظ والإرشاد، مركزاً على قيم التسامح والاعتدال والأخلاق، ومقدماً خطاباً دينياً بعيداً عن التعقيد، يعتمد على التيسير والنصيحة بأسلوب هادئ ومباشر.
ولم يتوقف حضور الراحل عند المجالس واللقاءات المباشرة، إذ ساهم انتشار تسجيلات مواعظه ومقاطعه التوعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي في وصول خطابه إلى جمهور أوسع، بما في ذلك فئة الشباب، الذين وجدوا في طريقته البسيطة والممزوجة بالدعاء والكلمة الطيبة خطاباً دينياً قريباً من حياتهم اليومية.
وفور انتشار خبر وفاته، سادت حالة من الحزن بين عدد كبير من المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استحضروا مواقفه ومواعظه وأسلوبه الخاص في التواصل مع الناس، مؤكدين أن رحيله يمثل فقداناً لواحد من الأصوات الدعوية التي اختارت البساطة والاقتراب من هموم المجتمع.
وبرحيل “با العلوي”، يفقد المشهد الدعوي المغربي وجهاً ترك بصمة خاصة في نفوس من تابعوه، بعدما جعل من الكلمة الطيبة والنصيحة الهادئة وسيلة للتقريب بين الناس وقيم الدين.



