يسير البلغيتي
تواصل حوادث السير داخل المدن المغربية حصد الأرواح، بعدما كشفت حصيلة أسبوعية جديدة عن أرقام مقلقة تعكس حجم نزيف الطرقات وتعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة المرورية وسلوك مستعملي الطريق.
ووفق معطيات المديرية العامة للأمن الوطني، شهدت الفترة الممتدة من إلى 9 أغسطس 2026 تسجيل2,341 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، خلفت مصرع 45 شخصا وإصابة 3,219 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 115 مصاباً في حالة حرجة.
وتؤكد المعطيات أن السلوك البشري لا يزال أحد أبرز العوامل المساهمة في وقوع الحوادث، خاصة عدم الانتباه، والسرعة، والتهور، وعدم احترام أسبقية المرور، وعدم ترك مسافة الأمان، إضافة إلى تغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة، والتجاوز غير القانوني، وعدم التحكم في المقود.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر، حيث تم تسجيل 42,912 مخالفة مرورية، وتحصيل أكثر من 9.36 مليون درهم من الغرامات، فضلاً عن إيداع 5,505 عربات بالمستودع البلدي وسحب 8,177 وثيقة،
ورغم كثافة المراقبة والعقوبات، تطرح هذه الأرقام سؤالاً أعمق حول مدى فعالية المقاربة الزجرية وحدها، والحاجة إلى تعزيز التوعية والوقاية وترسيخ ثقافة احترام قانون السير، بما يساهم في الحد من نزيف الأرواح على الطرقات المغربية.



